الشيخ باقر شريف القرشي

323

حياة الإمام الحسين ( ع )

ذلك أنه حين قرر أن ينهض بتبعات دينه وأمته ، كان قراره هذا آتيا من أعماق روحه وضميره ، وليس من حركة أهل الكوفة ودعوتهم إياه » وعلى أي حال فقد بعث الامام كتبه لأهل البصرة بيد مولى له يقال له سليمان ، ويكنى أبا رزين ، وقد جد في السير حتى انتهى إلى البصرة فسلم الكتب إلى أربابها . جواب الأحنف بن قيس : وأجاب الأحنف بن قيس زعيم العراق الامام برسالة كتب فيها هذه الآية الكريمة ولم يزد عليها « فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ، وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ » « 1 » وقد طلب من الامام الخلود إلى الصبر ، ولا يستخفه الذين لا يوقنون باللّه ولا يرجون له وقارا . جريمة المنذر : أما المنذر بن الجارود العبدي فقد كان من اجلاف العرب وحقرائهم فقد عمد إلى رسول الامام فبعثه مخفورا إلى ابن زياد ، وكان زوج ابنته ليظهر له الاخلاص والولاء ، فقتله ابن مرجانة وصلبه عشية الليلة التي خرج في صبيحتها إلى الكوفة « 2 » واعتذر بعض المؤرخين عن المنذر أو هو اعتذر عن نفسه بأنه خشي أن يكون الرسول من قبل ابن مرجانة

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 200 . ( 2 ) تأريخ الطبري 6 / 200 .